الشيخ الكليني

351

الكافي

أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين - حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في هذا الحديث فقال : هو حق لا شك فيه ولكن أحدث الكفر بعد ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ثكلتك أمك أخبرني عن الله عز وجل أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال ابن نافع : أعد علي فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن الله جل ذكره أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال : إن قلت : لا ، كفرت قال : فقال : قد علم قال : فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته ؟ فقال : على أن يعمل بطاعته ( 1 ) ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقم مخصوما ، فقام وهو يقول : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، الله أعلم حيث يجعل رسالته . 549 - أحمد بن محمد ، وعلي بن محمد جميعا ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن الخطاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن حماد الأزدي ، عن هشام الخفاف فقال قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف بصرك بالنجوم ؟ قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني ، فقال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها ( 2 ) قال : فقال : إن كان الامر على ما تقول فما بال بنات النعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة ؟ قال : قلت : هذا والله شئ لا اعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره ، فقال لي : كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها ؟ قال : قلت : هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره ، فقال : سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ؟ ! ثم قال : فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه ؟ قال : قلت : هذا شئ لا يعلمه إلا الله

--> ( 1 ) أي لان يعمل والحاصل ان الله إنما يحب من يعمل بطاعته لأنه كذلك فكيف يحب من يعلم أنه - على زعمك الفاسد - يكفر ويحبط جميع أعماله . ( آت ) ( 2 ) كأنه زعم أن حركة الفلك في جميع المواضع دحوية . ( آت )